السيد حيدر الآملي

502

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

أفعاله وأفعال أهله ، قال اللَّه تعالى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ سورة النساء : 65 ] . الثالث عشر ، الرّضا ، وهو طيب النفس فيما يصيبه ويفوته مع عدم التغيّر ، قال اللَّه تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ [ سورة الحديد : 23 ] . الرابع عشر ، العبادة ، وهي تعظيم اللَّه وأهله من الأنبياء والأولياء والأئمّة وامتثال الأوامر والنّواهي الشّرعيّة ، قال اللَّه تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [ سورة الحجر : 99 ] . وقال : أَطِيعُوا اللَّه َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ [ سورة النساء : 59 ] . هذا آخر بحث الأخلاق وأنواع فضائلها بحكم الحديث النّبوي ومناسبته لهذا الَّذي سبق ذكره ، بأنّ النّبيّ عليه السّلام حيث ضمّه إلى بحث الكلمات وجب انضمامه إلى بحثها . ووجه آخر ، وهو أنّ هذا كلَّه أيضا كلمات اللَّه المعنويّة ، ومع أنّه كلمات اللَّه المعنويّة يتعلَّق بكلمات اللَّه الصوريّة الآفاقيّة ، فكان الكلّ بحث واحد ، وفائدة ذلك لا يخفي على أهله ، واللَّه أعلم وأحكم ، وهو يقول الحقّ وهو يهدي السّبيل .